السلمي
325
تفسير السلمي
قال بعضهم : الإنابة : هي الرجوع عن جميع ما له ، ثم إذا صح له هذا يكون مرجعه منه إليه ، فبقي مستهلكا في مشاهدة المرجوع ، فلا يكون له رجوع ولا ثبوت . قوله تعالى : * ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ) * [ الآية : 90 ] . قال محمد بن الفضل : من لم يكن ميراث استغفاره تصحيح توتبه ، كان كاذبا في استغفاره ، ومن لم يكن ميراث توبته تصحيح محبته ، كان . . . قال الشبلي : ما من حرف من الحروف إلا وهو يسبح الله تعالى بلسان ، ويذكره بلغة لكل لسان منها حروف ، ولكل حرف لسان ، وهو سر الله تعالى في خلقه الذي تقع زوائد الفهوم وزيادات الأذكار . قال حارث المحاسبي : إن الله تعالى لما خلق الأحرف ، دعاها إلى الطاعة ، فأجابت على حسبما جلاها الخطاب ، وألبسها ، وكانت الحروف كلها على صورة الألف . إلا أن الألف بقيت على صورتها وجليتها التي ما ابتدئت .